مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

601

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

واختاره في العروة « 1 » والتعليقات عليها والمستمسك « 2 » ومستند العروة « 3 » ، وكتاب النكاح للشيخ الأعظم الأنصاري « 4 » وتفصيل الشريعة « 5 » . أدلّة هذا القول : ويمكن الاستدلال لصحّة العقد بوجوهٍ : الأوّل : إطلاق أدلّة الولاية السالمة عن المقيّد ؛ لأنّها مطلقةٌ بالنسبة إلى نقصان المهر وزيادته ، ومفادها أنّ تزويج الوليّ جائز ، سواء كان المهر بمقدار مهر المثل أو دونه أو أزيد منه . الثاني : أنّ العقد صدر من أهله في محلّه ، والمفروض أنّ الوليّ مأذون ، والزوج كفؤ ، والمهر ليس ركناً في عقد النكاح ؛ ولهذا يجوز إخلاء العقد من المهر ؛ لأنّ النكاح ليس معاوضة محضة ، والبضع ليس مالًا بالحقيقة ، ولا يكون الغرض الأصلي من النكاح إلّا التحصّن والنسل لا المهر ، فلا يؤثّر نقصانه في العقد ، ويصحّ العقد مع الزيادة والنقصان . الثالث : ما قاله في المسالك : « إنّه يجوز للولي العفو عن بعض المهر بعد ثبوته ، فإسقاطه ابتداءً أولى » « 6 » . وفيه : أنّ العفو ثبت بدليلٍ خاصّ في موضع خاصّ ، ولا يجوز التعدّي إلى سائر الموارد .

--> ( 1 ) العروة الوثقى 2 : 866 ؛ والتعليقات عليها للسادة العظام : الحكيم ، الخوئي ، وغيرهما . ( 2 ) مستمسك العروة 14 : 457 . ( 3 ) مستند العروة 2 : 284 كتاب النكاح . ( 4 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب النكاح 20 : 169 . ( 5 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 107 . ( 6 ) مسالك الأفهام 7 : 155 .